الانتقال إلى المحتوى

لماذا يضيع عملاؤك في محادثات واتساب

نشر فيبقلم Easify

اسأل أي مدير مبيعات في القاهرة: من أين يأتي العملاء؟ يذكر لك واتساب في أول جملة. ثم اسأله: أين تحفظ هذه المحادثات؟ تأتي الإجابة أقل وضوحًا بكثير.

المشكلة في التنظيم لا في الناس

الوضع المعتاد أن الإعلانات تعمل، والاستفسارات تهبط في صندوق وارد مشترك أو تحوّل إلى المندوبين، فيكمل كل مندوب المحادثة من هاتفه. لا أحد هنا مقصّر؛ التنظيم نفسه ببساطة بلا ذاكرة مشتركة.

ويترتب على ذلك ثلاثة أمور، تكاد لا تتخلف:

لا يرى المحادثة إلا المندوب الذي يمسكها. والمدير الذي يسأل: «ماذا جرى مع عميل يوم الثلاثاء؟» إنما يسأل المندوب أن يتذكّر، لا يسأل النظام. فيعود إليه ملخص، والملخصات كريمة دائمًا.

يبدأ التسليم من الصفر. فحين يغيب المندوب في إجازة، أو ينشغل، أو يترك العمل، يفتح من بعده محادثة بلا تاريخ. ويلاحظ المشتري ذلك فورًا لأنه يضطر إلى إعادة كلامه، وإعادة الكلام على شركة يفكر في شراء شقة منها انطباع أول سيئ.

استقالة المندوب تساوي فقد بيانات. فالهاتف يمضي مع صاحبه، ويمضي معه كل اعتراض عولج، وكل ميزانية ذكرت، وكل «كلّمني بعد العيد».

ما الذي يحلّ المشكلة فعلًا

ليس الحل قاعدة تلزم كل مندوب بتسجيل مكالماته؛ فهذه القاعدة موجودة في معظم المكاتب، ولا يلتزم بها إلا في الأسابيع الهادئة.

الحل أن ينتقل الرقم. فحين تملك الشركة رقم واتساب، وتتحوّل الرسائل الواردة إلى عملاء محتملين تلقائيًا، يكفّ التسجيل عن كونه مهمة يتذكّرها أحد. الرسالة هي السجل. ويظل المندوب يردّ من هاتفه كالمعتاد، غير أن التاريخ صار محفوظًا في مكان يبقى بعده.

راجع ثلاثة أمور في فريقك هذا الأسبوع

  • اختر ثلاثة عملاء من الشهر الماضي. هل تستطيع قراءة ما قيل لهم فعلًا دون أن تسأل المندوب؟
  • خذ آخر مندوب ترك العمل. هل ما زلت تصل إلى المشترين الذين كان يعمل معهم؟
  • احسب كم يستغرق التسليم اليوم، من لحظة «المندوب غير متاح» إلى لحظة «لدى غيره الصورة كاملة».

فإن أقلقك أيٌّ من الثلاثة، فالمشكلة ليست في الجهد المبذول، بل في أن المحادثة محفوظة في المكان الخطأ.

كل المقالات

جاهز لتجربته على عملائك أنت؟

14 يومًا على بياناتك أنت، دون بطاقة دفع، ونجهّز معك واتساب وميتا.